ابن أبي حاتم الرازي
3467
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
سورة قريش ( 106 ) [ 19486 ] عن أسماء بنت يزيد قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : * ( لإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ والصَّيْفِ ) * ويحكم يا قريش اعبدوا * ( رَبَّ هذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ) * ( 1 ) . قوله تعالى : * ( لإِيلافِ قُرَيْشٍ ) * [ 19487 ] عن ابن عباس في قوله : * ( لإِيلافِ قُرَيْشٍ ) * قال : نعمته على قريش * ( إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ والصَّيْفِ ) * قال : كانوا يشتون بمكة ، ويصيفون بالطائف ، لْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ ) * قال الكعبة * ( الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ) * قال الجزام ( 2 ) . [ 19488 ] عن مجاهد قوله : * ( لإِيلافِ قُرَيْشٍ ) * قال نعمتي على قريش ( 3 ) . * ( إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ والصَّيْفِ ) * قال : إيلافهم ذلك ، فلا يشق عليهم رحلة الشتاء ولا صيف * ( وآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ) * قال من كل غزو في حرمهم ( 4 ) . قوله تعالى : * ( الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ ) * [ 19489 ] عن ابن عباس في قوله : * ( الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ ) * يعني قريشا أهل مكة بدعوة إبراهيم - حيث قال : وارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ ) * * ( وآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ) * حيث قال إبراهيم : رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً ) * ( 5 ) . [ 19490 ] عن قتادة في قوله : * ( لإِيلافِ قُرَيْشٍ ) * قال : عاده قريش رحلة في الشتاء ورحلة في الصيف ، وفي قوله : * ( وآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ) * قال : كانوا يقولون نحن من حرم الله ، فلا يعرض لهم أحد في الجاهلية يأمنون بذلك ، وكان غيرهم من قبائل العرب إذا خرج أغير عليهم ( 6 ) . [ 19491 ] عن عكرمة قال : كانت قريش تتجر ، شتاء وصيفا ، فتأخذ في الشتاء على طريق البحر وأيلة إلى فلسطين يلتمسون الدفاء ، وأما الصيف فيأخذون قبل بصري وأذرعات ، يلتمسون البرد فذلك قوله : * ( إِيلافِهِمْ ) * .
--> ( 1 ) الدر 8 / 645 . ( 2 ) الدر 8 / 645 . ( 3 ) الدر 8 / 645 . ( 4 ) الدر 8 / 645 . ( 5 ) الدر 8 / 645 . ( 6 ) الدر 8 / 645 .